هذه البوابة موجهة الى ثلامذتي و أصدقائي و الى كل المهتميين بالفلسفة و الادب و بالشأن العام
| النظرية و التجريب يقترحه : ذ رضوان ايار
| ||
| معايير علمية النظريات العلمية | العقلانية العلمية | التجربة والتجريب |
| - يحيلنا الحديث عن علمية النظريات العلمية الى التساءل عن معاييرها ؟ لقد شكل هذا السؤال متار جدل بين الأطروحات و التصورات المختلفة ،ماهو اذن معيار علمية نظرية ما؟ *ينظم " اينشتاين" الى هذا السجال ويعتبر ان التجربة لا تشكل بمعناها الكلاسيكي أساس المعرفة العلمية بل تشكل عائق ابستملوجيا يحول دون بناء المعرفة العلمية وتقدمها، فالمعرفة العلمية المعاصرة أصبحت تقوم على مقدمات العمل الرياضي القائم على الاستنباط و الاستنتاج و التماسك المنطقي الرياضي بحيث تكون نتائج هذا النسق الرياضي متطابقة مع التجربة , يمكن أن نفهم ذلك من خلال المعرفة العلمية المعاصرة. | - ماهي الأسس التي تقوم عليها المعرفة العلمية؟ هل هي التجربة و الاحتكاك المباشر بالواقع أم العقل أم ان تحصيل معرفة علمية يفترض الحوار بين العقل و التجربة؟ يؤكد إنشتين على أن النسق النظري للعلم المعاصر يتكون من مفاهيم ومبادئ هي إبداعات حرة للعقل البشري. من هنا فالنظرية العلمية تبنى بناءا عقليا خالصا، أما المعطيات التجريبية فهي مطالبة بأن تكون مطابقة للقضايا الناتجة عن النظرية وتابعة لها.
| - إن الحديث عن النظرية داخل الممارسة العلمية يقتضي منا الوقوف عند عدة تساؤلات ذات طبيعة ابستيمولوجية ومن بين هذه التساؤلات يستوقفنا سؤال الفرق بين مفهومي التجربة والتجريب؟ يميز الفيلسوف الفرنسي "ألكسندر كويري" بين مفهوم التجربة بصفة عامة باعتبارها مجموع التعلمات و الخبرات التي يكتسبها الفرد من الحياة و تتميز بالعمومية و النفعية و الذاتية و المباشرة و يخضع لملاحظة عامة غير دقيقة عفوية و يعتبرها عائقا أمام العالم و بين التجريب و التجربة العلمية التي هي إعادة بناء ظاهرة معينة وفق شروط محددة يصنعها العالم ذاخل مجال مختبر في زمان و مكان محدد متحكم فيه يتيح للعالم مراقبة الظاهرة بشكل دقيق و تسجيل ملاحظته خلال مسارها انطلاقا من توجيه عقلي محدد علمي ما هي الخطوات الإجرائية للمنهج التجريبي و ما هي شروط الواقعة التجريبية كي تكون واقعة علمية؟ * تصورالرياضي الفرنسي المعاصر " توم رونيه" يميز بين التجربة والتجريب. فإذا كانت التجربة في العلم الكلاسيكي تعني التكرار فإن التجريب يعني بناء التجربة وفق ادوات وشروط علمية دقيقة يلخصها في الشروط التالية :1 عزل الظاهرة ويقتضي بذلك مختبرا علميا مجهزا . 2 اعتماد وسائل علمية تجريبة. 3 تسجيل مجمل التغيرات التي تظهر على الظاهرة المدروسة. بالإعتماد على هذه الخطوات يتسنى للعالم الانتقال من التجربة بمعناها الكلاسيكي الى التجربة بمعناها المعاصر أي الانتقال الى التجريب الذي يخول للعالم بناء النظرية العلمية. * في ذات السياق يعدد الفرنسي "كلود برنار" التجربة بإعتبارها خطوة تتحقق من خلالها الفكرة او الإفتراض القبلي الذي يبنيه العالم حول ظاهرة ما وفي هذا الاطار ميز الفيلسوف داخل المنهج التجريبي بين الخطوات التالية : 1 الملاحظة وداخل الملاحظة يمكن ان نميز بين الملاحظة العامية والملاحظة العلمية. 2 الفرضية وهي الفكرة التي يكونها العالم حول ظاهرة ما وداخل الفرضية يمكن ان نميز بين الفرضية التخميمية والفرضية العلمية. 3 التجربة وهي المحك الذي نختبر من خلاله الفرضية . فإذا ثبت صدقها تحولت من فرضية تخميمية الى فرضية علمية . 4 استنتاج وصياغة القانون وهي الخطوة التي ينتمي اليها العالم من استخلاص النتائج العلمية وبناء القوانين النظرية .اعتبارا لهذا سنجد كلود برنارد يلخص هذه الخطوات في قوله ( ان الفكرة التي تبلورت من خلال الوقائع هي التي تمثل العلم . اما الفرضية التجريبية فليست سوى فكرة علمية متصورة . ان النظرية ليست شيئا عذا الفكرة العلمية المراقبة من طرف التجربة). |