Overblog Suivre ce blog
Editer l'article Administration Créer mon blog
9 février 2010 2 09 /02 /février /2010 20:02

 

عندما أتصور أمرا شرطيا على وجه الإجمال فإنني لا أعرف مقدما ما سوف ينطوي عليه حتى أعطى الشرط الذي يقوم عليه . أما إذا تصورت أمرا قطعيا، فإنني أعرف على الفور ما ينطوي عليه . ذلك لأنه لما كان الأمر لا يحتوي ، بالإضافة إلى القانون ، إلا على الضرورة التي تقضي بأن يكون المبدأ الذاتي مطابقا لهذا القانون ، وكان القانون لا يتضمن أي شرط يحده ، فلن يبقى شيء على الإطلاق سوى الجانب الكلي العام من القانون بوجه عام ، الذي يجب على المبدإ الذاتي للفعل أن يكون مطابقا له ، وهذه المطابقة هي وحدها التي تصور لنا وجه الضرورة في هذا الأمر.

إذن فليس ثمة غير أمر قطعي واحد، يمكن التعبير عنه على النحو التالي : افعل فقط طبقا للمبدإ الذاتي الذي يجعلك تقدر على أن تريد له في الوقت نفسه أن يصير قانونا كلبّا.

فإذا أمكن إذن أن تشتق جميع أوامر الواجب من هذا الأمر الواحد كما تشتق من مبدئها، فإننا سنستطيع عندئذ، وإن تركنا بغير حل مشكلة معرفة ما إذا كان ما نسميه بالواجب ليس في مجموعه إلا مفهوما أجوف ، أقول إننا سنستطيع عندئذ على أقل تقدير أن نبين ما نفهمه من ذلك وما يعنيه هذا المفهوم .

ولما كانت كليّة القانون الذي تحدث بمقتضاه الآثار والنتائج المترتبة عليه هي التي تؤلف ما نسميه بوجه خاص بالطبيعة حسب المعنى الأعم لهذه الكلمة ( من الناحية الصوريُة )، أو بتعبير آخر وجود الأشياء من حيث هو وجود تحده قوانين كلية، فان الأمر الكلي للواجب يمكن أيضا أن يعبر عنه في هذه الصيغة : " افعل كما لو كان يجب على المبدإ الذاتي لفعلك أن يُرفع عن طريق إرادتك إلى مرتبة قانون كلي للطبيعة ".

 

 

كانط

" أسس ميتافيزيقا الأخلاق "

Partager cet article

Repost 0

commentaires